مناظرات في أصول الشريعة الإسلامية بين ابن حزم والباجي
£ 13.00 £ 11.05
اسم المؤلف: عبد المجيد التركي
ترجمةو تحقيق : د. عبدالصبور شاهين
مراجعة: د. محمد عبدالحليم محمود
الناشر: دار الغرب الاسلامي
سنة الطبع: بلا
عدد الاجزاء: 1
عدد الصفحات: 584
نوع الورق: مجلد فني | ورق ابيض | الطباعة بلون واحد
Out of stock
Description
MUNATHARAT FI USUL AL SHARIA AL ISLAMIYAH BAYN IBN HAZEM WA AL BAJI
مناظرات في أصول الشريعة الإسلامية بين ابن حزم والباجي
فن البحث والمناظرة، وما يقتضيه من آداب ومنهجية خاصة يعد من المباحث والفنون العلمية التي اهتم بها علماء الإسلام قديما وحديثا، ودرسوها دراسة مستوعبة، وتعمقوا فيها ومارسوها نظريا وعمليا بهدف صقل مواهبهم الفطرية، وتوسيع آفاقهم ومدراكهم العقلية، والإقناع بآرائهم واجتهاداتهم واستنباطهم الفكرية، وتعاطوه وساروا عليه في مختلف العلوم الشرعية واللغوية والإنسانية. ومن ثم فإنه لم يكن عصر من العصور الإسلامية، وازدهار العلوم والمعارف المختلفة يخلو من وجود مناظرات ومحاورات ومناقشات في هذا العلم أو ذاك، وبين هذا أو ذاك، أو في هذه المسألة أو تلك من المسائل التي تكون مجال بحث ومناظرة تثري البحث العلمي وتكشف عن فكر علماء أجلاء وعباقرة أفذاذ، يتناظرون في موضوع علمي دقيق، ويعالجونه في حوار رصين، وبحث عميق حول القضايا الدينية والأصول والأحكام الفرعية، أو اللغوية والفلسفية وغيرها مما هو مدون ومبسوط في كتب التاريخ والفكر الإسلامي بتوسع وتفصيل. ولئن كان فن البحث والمناظرة وآدابه ومنهجه قد عرف بين العلماء واشتهر في بلاد الشرق الإسلامي، فإنه عرف وانتشر وازدهر كذلك في بلاد الغرب الإسلامي من المغرب والأندلس، بحكم ما أنجبه من علماء كبار، التقى علمهم بعلم المشرق، فكون ذلك الرصيد العلمي الهائل، والثراء الفكري والحضاري الكبير الذي يحق للأمة الإسلامية أن تعتز به في كل جيل وأوان، وان تجعل منه منطلقا وأساسا لما تصبو إليه حاضرا ومستقبلا من رقي وازدهار في كل ميدان. وإن من أبرز الميادين العلمية التي كانت مجالا للتناظر والتحاور بين علماء الإسلام ميدان التشريع الإسلامي، في أصوله وفروعه، وقواعده وأحكامه، كما أن من أجل وأبرز من نبغ فيه وتصدى له ومارسه بجدارة علمية وثقة نفسية عالمان جليلان من علماء الإسلام في الأندلس، ذاع صيتهما وطبقت شهرتهما الآفاق، هما الفقيه الجليل المتضلع القاضي أبو الوليد الباجي المالكي، والفقيه الجليل المتمكن أبو محمد بن حزم الظاهري. فقد كان هذان العالمان متعاصرين، وكان لكل منهما منحى يسلكه في الأخذ بالمذهب الفقهي والمنهج الأصولي، والتوجه العلمي والاستدلال الفكري والمنطقي الذي يتمسك به، ويقتنع به ويدافع عنه. وكان ذلك مدعاة لاختلاف آرائهما ومفاهيمهما ووجهة نظرهما في كثير من القضايا والأصول والمسائل والأحكام، ومحاولة كل منهما الانتصار لمذهبه اجتهاده وطريقة استنباطه، والإقناع بسداد رأيه، وصواب قوله، وسلامة منطقه، وقوة حجته ودليله، وهذا ما أجلى في المناظرات المختلفة والمتنوعة التي وقعت بين هذين العالمين الجليلين، وبين كل منهما مع غيره من علماء الإسلام، وأهل الديانات السماوية الأخرى، مما كان له صدى واسع، وأثر كبير في اهتمام العلماء ورجال الفكر والثقافة بفن المناظرة وأدبها وأسلوبها في الحجاج والحوار، وما تحتاج إليه من استعداد علمي كبير، ومنهج دقيق سليم، ونقاش هادف، عاقل ورصين.
Reviews
There are no reviews yet.