الهادي في القراءات السبع | محمد بن سفيان القيرواني | ط. دار ابن حزم
£ 13.44 £ 11.42
اسم المؤلف : أبي عبد الله محمد بن سفيان القيرواني المقرئ ت 415 هـ
تحقيق | تخريج | تعليق | ضبطه | دراسة: خالد حسن ابو الجود
إعداد | إشراف | قدم له | واعتنى به | راجعه: بلا
ترجمة | مراجعة الترجمة | تدقيق الترجمة: بلا
تصنيف الموضوعي للكتاب: علوم القران | القراءات السبع
الناشر: دار ابن حزم | بيروت بالتعاون مع دار البشير | الامارات
رقم الطبعة: الطبعة الثانية
سنة الإصدار: 2019 م | 1440 هـ
عدد الأجزاء: 1
عدد الصفحات: 694
نوع الغلاف: مجلد فني فاخر
نوع الورق: شاموا فاخر
الطباعة: طباعة غير ملونة | الخط واضح جداً
Out of stock
Description
الهادي في القراءات السبع | محمد بن سفيان القيرواني
كتاب الهادي في القراءات السبع أقدم كتاب من الكتب الأمهات للمغاربة في علم القراءات على الإطلاق، وقد اعتمده اصحاب كتب القراءات المتاخرين كاصل من اصول كتبهم مثل كتاب الكافي لابن شريح وكتب البستان لابن الجندي وكذلك اعتمده ابن الجزري في كتاب النشر كاصل من اصول كتابه وهذا ما ارجح اهميته
أهمية كتاب الهادي
يُحظى “كتاب الهادي في القراءات السبع” بمكانة عالية في علم القراءات، وتتمثل أهميته في أنه “يعتبر أقدم كتاب يُعثر عليه في علم القراءات من تراث القرن الرابع الهجري في المغرب وفي القيروان على وجه الخصوص”، ويمكن اعتباره من مرتبة كتاب “التيسير” لأبي عمرو الداني، و”التذكرة” لطاهر بن غلبون، كما يعتبر أصلاً من أصول “النشر في القراءات العشر” لابن الجزري، . ولا شك أن انتباه الدولة العثمانية إلى القيمة العلمية لـ “كتاب الهادي في القراءات السبع” في القرن الثاني عشر (أي بعد سبع مائة سنة من تأليفه) يمثل دليلاً مهماً على أهمية هذا الكتاب العظيم النافع، ففي سنة 1150 هـ “أصدر السلطان محمود خان أمراً إلى رئيس القراء في القسطنطينية الشيخ محمد بن مصطفى بن رمضان المعروف بجلبي العزيزي بأن ينسخ الكتاب بخطه الجميل”، ثم وقفه في سبيل الله لمن يطالعه من أهل العلم. وبما أن “كتاب الهادي” كان أقدم الكتب في علم القراءات في القرن الرابع الهجري في المغرب وفي القيروان، فقد كان له أثر واضح في الكتب التي ألفت بعده، حيث تأثر به مثلاً: مكيُّ بن أبي طالب في “التبصرة”، ومحمد بن شُريح في كتابه “الوافي”، وابن الباذش في كتابه “الإقناع”، وابن الجزري في “النشر في القراءات العشر”، والمنتوري في “شرح الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع”. ولعل من الأمور التي تؤكد لنا أهمية “كتاب الهادي” أنه يكشف لنا عن دور ابن سفيان القيرواني في علم القراءات، ويُبيّن لنا منزلته بين الأئمة في هذا العلم في القرنين الرابع والخامس الهجريين، كما يبرز لنا دور القيرواني الحضاري في القراءات، وقد دفعت أهمية “كتاب الهادي” باحثين آخرين إلى محاولة التعريف بمؤلفه ابن سفيان القيرواني، حيث تحدثت عنه الدكتورة هند شلبي في كتابها “القراءات بإفريقية” كرائد من رواد علم القراءات في إفريقية، كما تحدث عنه الدكتور محمد المختار ولد أبَّاه في كتابه “تاريخ القراءات في المشرق والمغرب“.
قضايا كتاب الهادي
موضوع علم القراءات من المباحث القرآنية المتشعبة والمتخصصة، ولذلك فقد تناول محمد بن سفيان في “كتاب الهادي” جملة من القضايا المتعلقة بتاريخ القراءات، حيث قام بتقسيم كتابه إلى عدة أبواب تناول من خلالها: تسمية القراء والناقلين عنهم، واختلافهم في الاستعاذة والبسملة والمد والوقف على المهموز، كما توقف مع باب الإدغام، والاختلاف في الفتح والإمالة، والوقف على هاء التأنيث، وباب تفخيم الراءات وترقيقها. وقد حرص محمد بن سفيان في كتابه “الهادي في القراءات السبع” على أن يتناول كل قراءة من القراءات السبع على حدة وبشيء من التفصيل، حيث بدأ بقراءة نافع المدني، ثم قراءة عبد الله بن كثير المكي، ثم أبو عمرو بن العلاء البصري، ثم عبد الله بن عامر الشامي، ثم عاصم بن أبي النجود وحمزة بن حبيب الزيات، وعلي بن حمزة الكسائي، وثلاثتهم كوفيون. ولعل قارئ “كتاب الهادي” سيلاحظ حرص مؤلفه على عرض الأسانيد بالتفصيل تارة وبالاختصار تارة، ومن الأمثلة على ذلك قوله عند حديثه عن قراءة نافع رواية عيسى بن مينا الملقب (قالون): “فأما قراءة نافعٍ من رواية عيسى بن مينا عنه ولقبه قالون، فإني قرأت بها على أبي الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون الحلبي، وقرأ أبو الطيب على أبي سهل صالح بن إدريس البغدادي الورَّاق، وقرأ أبو سهل على أبي الحسن علي بن سعيد القزَّاز.. إلخ”. وإذا جاز لنا أن نقول إن محمد بن سفيان ركّز في القسم الأول من كتابه “الهادي في القراءات السبع” على اختلافات القراء المتعلقة بالأبواب الكبيرة في القراءات كما أشرنا قبل قليل، فإننا يمكن أن نقول أيضاً إنه اهتم في القسم الثاني بذكر اختلافات القراء فيما يتعلق بالحروف والحركات مثل {يُخَادِعُونَ} و{يَخْدَعُونَ}، وقام بجرد الاختلافات الموجودة في القرآن الكريم من سورة البقرة حتى سورة الناس مع تبيان طريقة كل قارئ من القراء السبعة ورواتهم.
منهج ابن سفيان
لقد تولَّى عنا محمد ابن سفيان عناء البحث عن الهدف من تأليف كتابه “الهادي في القراءات السبع” والأسس المنهجية التي قام عليها، فقال في المقدمة بعد البسملة والصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه أجمعين: “وقد رغب إليَّ بعض المجتهدين من طلبة القراء في إملاء كتاب نجمع الأصول، ونُبين الفروع، نحذف التطويل، والقصد إلى المعاني، فأجبتهم إلى ذلك، وأملَلْتُ هذا الكتاب بديهاً من غير فكر مصنف، ولا عُدة لوقت الأمل، بل من سأل في أي وقت أجيبَ فيما سألَ عنه، ونحن نعتذر من تقصير إن وقع”. ورغم كل ذلك فقد قام الدكتور يحيى الغوثاني بالغوص في أعماق “كتاب الهادي” وخرج إلينا بمجموعة من المعالم البارزة في منهج محمد ابن سفيان، أولها أن “كتاب الهادي” كتاب تعليمي غلب عليه أسلوب التسهيل والتبسيط ولم يتكلف صاحبه فيه تأنق العبارة، وثانيها أنه يعتمد على الرواية والتلقِّي اعتماداً كلياً من الشيوخ والمتقنين وخاصة شيخه أبو الطيب بن غلبون، ولهذا كان محمد ابن سفيان غالباً ما يقول: “وهذا تحكمه المشافهة”، و”هكذا قرأت على أبي الطيب.. وبالوجهين قرأتُ”، وبهذه المنهجية يكون ابن سفيان قد حافظ لنا على تراث شيخه ابن غلبون. أما السمة الثالثة من معالم منهج ابن سفيان فتتمثل في التقسيم والتبويب وسهولته وحسن ضم النظير إلى نظيره، ففي العصر الذي كانت تتسم فيه كتب القراءات بالضعف في هذا الجانب استطاع صاحب “كتاب الهادي” أن يحوز قصب السبق في حسن التبويب والتقسيم، ولعل تقسيمه لـ “باب وقف حمزة وهاشم” الذي حيَّر دارسي القراءات على مدى التاريخ يمثل دليلاً قاطعاً على براعته في التقسيم والتبويب بكل سهولة ودقة وأمانة. ومن المعالم البارزة في “كتاب الهادي” اليقظة والاحتراز، ويعني ذلك أن ضبط ابن سفيان من الدرجة العالية النادرة في زمانه، فلم يخلَّ بشيء من القراءات المتواترة المنسوبة للأئمة السبعة، ومن الأمثلة على كمال يقظة محمد بن سفيان قوله في باب النون الساكنة والتنوين: “اعلم أن القراء أجمعوا على إظهارها عند حروف الحلق.. وهذا إجماع من القراء ما عدا ورش فإنه ينقل حركة الهمزة إلى التنوين والنون”. ولا تقتصر معالم منهجية “كتاب الهادي” على ما سبق، بل هناك معالم أخرى منها: تعقيباته على المتقدمين مع الأدب الجمِّ، وقوة الاستحضار كأن يقول: “ونذكرُ ذلك في موضعه”، و”تقدم ذكره.. أو ذكرهن”، هذا بالإضافة إلى الإبداع والابتكار في تأصيل المادة العلمية، وقوة الشخصية العلمية المتمثلة في تغليطه للنحويين في تغليطهم للقراء، ومن الأمثلة على ذلك قوله: “وقد غلَّط النحويون قنبلاً في قراءته”، ثم يرد عليهم بقوة قائلاً: “وهو غلط عند النحويين”، وكل هذا وغيره يؤكد الأهمية العلمية والتاريخية لـ “كتاب الهادي”.
Reviews
There are no reviews yet.