العذر بالجهل تحت المجهر | أبي يوسف مدحت بن الحسن آل فراج
£ 16.50 £ 14.03
اسم المؤلف: أبي يوسف مدحت بن الحسن آل فراج ت 1435 هـ
تحقيق | تخريج | تعليق | ضبطه | دراسة: بلا
إعداد | إشراف | قدم له | واعتنى به | راجعه | جمع: بلا
ضبط | ترجمة | مراجعة الترجمة | تدقيق الترجمة: بلا
الموضوع: العقيدة الاسلامية | دراسات عقائدية
الناشر: مكتبة زاد الراوي | المدينة المنورة بالتعاون مع دار النبلاء | القاهرة
رقم الطبعة: الاولى
سنة الإصدار: 2020 م | 1442 هـ
عدد الأجزاء: 1
عدد الصفحات: 472
نوع الغلاف: مجلد فني فاخر الطباعة
نوع الورق: شاموا فاخر
الطباعة: طباعة ملونة | الخط واضح جدا
Out of stock
Description
العذر بالجهل تحت المجهر | أبي يوسف مدحت بن الحسن آل فراج
يقول مصنِّفه “أبو يوسف مدحت بن الحسن آل فراج” في مقدمته: “إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. لقد كثر في وقتنا هذا الكثير من التخبّط في أحكام التكفير والتبديع والتفسيق بين إفراط وتفريط، ولا يكون هذا إلا بسبب عدم ضبط قضية الإيمان إذ هي ميزان الأحكام الذي يجب أن توزن بها لا بغيرها. وقد تسيّد فكر الإرجاء الساحة الإسلامية، وغلب على كثير من عقول الشيوخ والدعاة وطلاب العلم، وتستّر وتترّس الكفر والطغيان ودعاة العلمانية به حتى علت ورفرفت راياتهم وأعلامهم على ديار المسلمين، وأصبح في كل بيت من بيوتهم لهم فيه ذكر، نشأ على هذا الصغير، وهرم عليه الكبير، واشتدت غربة الإسلام وظلمة الفتن، وأصبح الرجل يُكفَّر بإخلاص التوحيد، ويبدع باتباع السنة، وأصبح المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، ولبست الطواغيت ثياب أمراء المؤمنين، وارتدى الزنادقة ثياب المصلحين الزهاد، وظهر أهل البدع بثياب أهل السنة وبدا الفساق والمجرمون بثياب أهل العدل والتقى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [سورة الروم، الآية 41]. إلا أنه لا تزال طائفة من أمتنا على الحق قائمين ولأهل الزيغ والضلال مجاهدين، لا يضرهم من خالفهم، ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك: “نسأل الله أن نكون منهم”. وغدونا نسمع: شتى أنواع الكفر البواح والإلحاد. والحركة الإسلامية مكتوفة الأيدي لا تستطيع أن توقف هذا التيار الإلحادي الخبيث لأن دعاته من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، وهذا لظنهم الخاطئ أن الكتب ما أنزلت، والرسل ما أرسلت، والسيوف التي جردت، والأعناق التي ضربت، ولهيب الحرب الذي لم يطفأ بعد بين المسلمين والكافرين ما كان هذا كله إلا للتلفظ بقول: لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط دون الانخلاع من الشرك والكفر بالطواغيت، وإفراد الله جل ثناؤه بالتلقي والتوجه والطاعة له وحده لا شريك له. وأصبح المسلم في حسهم هو الذي ينطق بالشهادتين وإن لم يعلم معناها ويعمل بمقتضاها وينخلع من الشرك ويبرأ منه، ونتج عن هذا الفكر العقيم أن ضجت الأرض من كثرة الشرك والمشركين وانتشر الجهل وكاد أن يتنسّخ العلم -خاصة علم التوحيد- الذي هو أصل الأصول، ويلزم من هذا الاعتقاد الخاطئ أن الجهل خير من العلم، لأن العبد الذي يتلفظ بالشهادتين وهو منذ أن قالها وهو مكذب لها بفعله وعمله، يطوف بالقبور، ويستغيث بالأموات في الرخاء والشدة، ويحبهم كحب الله، ويفضّل حكم الطواغيت على حكم الله الواحد القهار، غير مؤاخذ بهذا كله لأنه جاهل ومعذور بجهله، وإن مات على ما هو عليه من الشرك والجهل فهو مسلم من أهل الجنة إن عاجلًا أو آجلًا. وأما إن أقيمت عليه الحجة، وأتاه العلم، وارتفع الجهل فإن لم ينقد لها فهو من الكافرين، وإن مات على هذا حرّم عليه دخول الجنة، ومن المعلوم أن أكثر الناس لا ينقادون ولا يستجيبون فأصبح على هذا الزعم الخاطئ أن الجهل يسوق أصحابه إلى الجنة بيقين، والعلم قد يسوق إلى النيران والخلود فيها. ونتج عن هذا: أن عطل كثير من الدعاة الدعوة إلى التوحيد حتى لا يقيمون الحجة على الناس فيوردوهم المهالك، وإن لم يكن في هذا الفكر الخاطئ إلا هذا، لكفى بيان خطئه وتجنبه الصراط المستقيم-لذلك كتبت -بعون الله وفضله وحده لا شريك له- هذا البحث في هذه المسألة، وهي هل يعذر المشرك بجهله أم لا؟ وقد قسمته إلى أربعة أبواب: الباب الأول: بينت فيه: أن وصف الشرك وحكمه ثابت قبل قيام الحجة وبلوغ الرسالة، وأن الحجة عليه: الميثاق والعقل والفطرة، وأن العذاب في الدارين لا يكون إلا بعد بلوغ الرسالة وقيام الحجة. الباب الثاني: تحدثت فيه عن الإسلام الذي يجب على كل عبد أن يحققه حتى ينتقل من ملل الكفر والشرك إلى الإسلام في الظاهر، والله يتولى السرائر، وختمته بذكر قضية الإيمان وضوابطها وتحديد العلاقة بين حقيقتي الإيمان والإسلام. الباب الثالث: ذكرت فيه حكم من دان واستقام على الإسلام في الظاهر ثم وقع في ردة أو ابتداع بسبب الجهل والتأويل الفاسد والخطأ. الباب الرابع: وفيه الرد على الشبهات في هذه القضية، وبيان موقف الأئمة: ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب رحمهم الله من تلك القضية. وأريد أن أنبّه على أمر جلل جد خطير، وهو أن كثيرًا من الرسائل التي كُتبت في هذه القضية كان أكبر همّ أصحابها إثبات أن العالم الفلاني هذا أو ذاك يعذر أم لا يعذر؟ ثم يأتي بالنصوص من الكتاب والسنة محتجًا ومقررًا بها قول العالم، وأصبحت النصوص محكومة لا حاكمة يستدل لها لا بها. لذلك حرصت في هذا البحث من أوله إلى آخره أن تكون دلائل مسائله وأحكامه من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة وأئمتها، وأن تكون النصوص حاكمة لا محكومة يستدل بها لا لها بتفسير السلف والأئمة المجمع على إمامتهم، فلم أنقل في هذا البحث عن أحد منهم ببدعة أو من الفرق الضالة وحرصت أشد الحرص أن تكون غالب أحاديث البحث من الصحيحين حتى تصح وتستقيم المسائل والدلائل بمشيئة الله وعونه. وأنا لا أدّعي العصمة في كل ما كتبت فهي ليست لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم فكل ما فيه من حق فمن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وما فيه من خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله صلى الله عليه وسلم منه بريئان. وهنيئًا لك أخي القارئ ما فيه من صفو، وما فيه من كدر فراجع على كاتبه لا عليك، أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يغفره لي وحسبي أني قد بذلت وسعي قدر طاقتي، أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يتقبله مني ويجعله ابتغاء مرضاته خالصًا لوجهه ليس لأحد فيه من دونه من شيء، وصلي الله على محمد وآله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وآخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين”.
Reviews
There are no reviews yet.