التفسير العقدي لجزء تبارك | أحمد بن عبد الرحمن بن عثمان القاضي | ط. دار ابن الجوزي
£ 13.50 £ 11.48
اسم المؤلف: أحمد بن عبد الرحمن بن عثمان القاضي
تحقيق | تخريج | تعليق | ضبطه | دراسة: بلا
إعداد | إشراف | قدم له | واعتنى به | راجعه | جمع: بلا
ضبط | ترجمة | مراجعة الترجمة | تدقيق الترجمة: بلا
الموضوع: التفسير | التفسير الحديث
الناشر: دار ابن الجوزي | الدمام ، المملكة العربية السعودية
رقم الطبعة: الاولى
سنة الإصدار: 1442 هـ | 2021 م
عدد الأجزاء: 1
عدد الصفحات: 368
نوع الغلاف: مجلد فني فاخر الطباعة
نوع الورق: شاموا فاخر
الطباعة: طباعة ملونة | الخط واضح جدا
6 in stock
Description
التفسير العقدي لجزء تبارك | أحمد بن عبد الرحمن بن عثمان القاضي
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. والصلاة والسلام على من بيَّن للناس ما نُزِّل إليهم من ربهم، وفتح به قلوبًا غُلفًا، وآذانا صُمَّا، وأعينا عُميا . أما بعد :
فقد كان من فضل الله عليَّ أن هداني وشرح صدري، وأعانني على الاشتغال بتفسير جزء عمَّ، قبل نحو عشرين سنة، في دروس متتابعة جرى تفريغها وتحريرها ،وطباعتها ونشرها باسم: التفسير العقدي لجزء عم ، ولقي ،قبولاً ، بحمد الله لما فيه من مقاربة لمقاصد القرآن الأساسية، وآثاره الإيمانية والمسلكية وإصلاحه للقلوب، ومداواته لآفات النفوس من خلال التركيز على أصول الإيمان جدَّد الله لي النعمة، فتوفرت على تفسير جزء تبارك، في سلسلة من الدروس المتتابعة في النصف الأول من عام ١٤٤١هـ، في جامع السلام بمحافظة عُنيزة، وتم تفريغها ،وتحريرها، وتقديمها للطباعة والنشر، باسم التفسير العقدي لجزء تبارك سرت فيها على نفس المنهج؛ من بيان مقاصد السورة، وتفسير آياتها تفسيرا تحليليا، مع توسع في استنباط ،الفوائد والتنبيه على النوازل العقدية، والقضايا المسلكية. له وجزء (تبارك)، المكوّن من إحدى عشرة سورة مكية يزخر بالمعاني الإيمانية والمباني العقدية التي تمتاز بها السور المكية، كما يمتاز بما تمتاز به من جزالة الأسلوب، وقصر الفواصل وقوة التأثير. وقد جرت الإشارة في مقدمة (التفسير العقدي لجزء عم) إلى المقصود بهذا اللون من التفسير، وذكر سلف صالح فيه، وهو الإمام الحافظ محمد بن علي الكَرَجي القصاب الله ، المتوفى في حدود سنة ٣٦٠هـ، في كتابه: نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم
وقد أثار هذا الطرح انتباه بعض المهتمين بالتفسير وعلوم القرآن، فتم عقد حلقات نقاش حول هذا الاتجاه ؛ التفسير العقدي، أسوة بغيره من الاتجاهات السابقة؛ كالتفسير الفقهي، واللُّغوي، والبياني، وغيرها. وفي تقديري، ينبغي أن يكون التفسير العقدي للقرآن متضمنا للأمور التالية :
أولا : بيان مقاصد القرآن لأصول الإيمان التي واجه بها النبي صلى الله عليه وسلم كفار قريش، ومشركي العرب؛ وأعظمها : التوحيد ونبذ الشرك، وإثبات النبوة والقرآن والمعاد، وتلقيها كما تلقاها المؤمنون الأوائل، في شعاب مكة وحرار المدينة نقية خالصة من الشوب، والإسقاطات الكلامية التي التاثت بها العقيدة الإسلامية في قرون لاحقة
ثانيًا : العناية بالهدايات القلبية ،والمسلكية لهذه الأصول الإيمانية العقدية، وتعزيز التلازم بين القول والعمل وتقويم الأخلاق، وتهذيب السلوك .
ثالثًا : تزييف العقائد الباطلة التي أبطلها القرآن؛ كالشرك بجميع صوره ودعاوى التأليه والبنوّة، ووصف الله بالنقائص والعيوب، التي وقع فيها أهل الكتاب.
رابعا: التنبيه على النوازل العقدية المعاصرة، ومسائل الشرك المستجدة، التي جاء القرآن بنقض أصولها، واجتثاث جذورها؛ كالإلحاد ،والغلو ،والإرجاء والتصوف ودعاوى الاستشفاء بالطاقة الكونية، والفلسفات الوثنية، والمذاهب الفكرية المعاصرة.
وليس من التفسير العقدي التشاغل باستنباطات المتكلمين وتهويمات الصوفية، وأهل الأهواء والبدع وتعكير صفاء التدبر القرآني بها، فإنها، وإن بدت تَمُتُ إلى العقيدة بخيط من نسج العنكبوت، فإنها لا تخلو من ضلالات تستخرج بالمناقيش ؛ فالعافية منها خير، وأحسن تأويلا، وأقوم قيلا .
وقد اعتمدت في تفسير هذا الجزء المبارك، غالبا، على التفاسير المعتبرة؛ كتفسير الطبري ،والبغوي وابن كثير، والسعدي، وأمثالهم، الله، وفهم، وتدبر، يفتحه الله ، لا يخرج عن أقوال السلف، وفهمهم للنصوص.
وربما وقع تكرار لبعض المعاني في مواطن عدة، ناشئ عن كون القرآن العظيم مثاني، كما أخبر تعالى اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَبا مُّتَشَبِها مَّثَانِيَ نَقْشَعِرُ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِى بِهِ مَن يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾ [الزمر: ٢٣] . والله المسؤول ،وحده أن يبارك بهذا التفسير، كما بارك في سابقه، وأن يجعل عملي خالصا لوجهه، نافعًا لعباده، وأن يقيل عثرتي، ويغفر زلتي، ويقبل معذرتي، وأن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا وجلاء ،أحزاننا وذهاب همومنا ،وغمومنا، وشفيعًا مشفعًا فينا، إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
كتبه
أ.د. أحمد بن عبد الرحمن بن عثمان القاضي
Reviews
There are no reviews yet.