الاسبال لغير الخيلاء | الوليد بن محمد بن سيف النصر
£ 10.00 £ 8.50
جمع وترتيب: الوليد بن محمد بن سيف النصر
تحقيق | تخريج | تعليق | ضبطه | دراسة: بلا
إعداد | إشراف | قدم له | واعتنى به | راجعه | جمع | تقريظ : احمد بن حجر ال بوطامي
ضبط | ترجمة | مراجعة الترجمة | تدقيق الترجمة: بلا
الموضوع: الفقه الاسلامي | الفقه الحنبلي
الناشر: مكتبة ابن تيمية | الشارقة ، الامارات
رقم الطبعة: الطبعة الأولى
سنة الإصدار: 1990 م | 1410 هـ
عدد الأجزاء: 1
عدد الصفحات: 361
نوع الغلاف: مجلد فني فاخر الطباعة
نوع الورق: شاموا فاخر
الطباعة: طباعة غير ملونة | الخط واضح جدا
Out of stock
Description
الاسبال لغير الخيلاء وبعض احكامه من اقوال السلف والائمة الفضلاء في ضوء الكتاب والسنة الغراء | الوليد بن محمد بن سيف النصر
طبعة جديدة ومنقحة ومزيدة
قد صحت الأحاديث التي ذكرت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وكلها دالة على تحريم الإسبال وأنه إذا كان عن خيلاء لم ينظر الله إلى صاحبه يوم القيامة، وجاءت أحاديث أخرى ليس فيها هذا القيد، كالحديث الذي ذكرت وهو حديث أبي ذر عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، وهكذا ما رواه البخاري في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار ولم يقيد بالخيلاء، والحديث الآخر حديث ابن عمر: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، ولا منافاة بين الأحاديث، وهكذا قصة أبي بكر حيث قال له النبي ﷺ: إنك لست ممن يفعله خيلاء.
فيحرم إسبال الثياب لحديث أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قلت: من هم يا رسول الله خابوا وخسروا؟ فأعاد ثلاثاً. قلت من هم خابوا وخسروا؟ قال: “المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أو الفاجر” رواه مسلم.
وفي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار” ولأبي داود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه: “إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين وما كان أسفل من الكعبين فهو في النار”. والكعبان هما العظمان الناتئان على جانبي الرجل، قاله أبوعبيد وغيره.
فهذه النصوص دالة على تحريم الإسبال ولو لغير الخيلاء، والخيلاء مع الإسبال وزر زائد عليه. وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن جر الثوب لغير الخيلاء لا يكون داخلاً في الوعيد المذكور في الحديث الذي رواه الجماعة عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة. فقال أبوبكر: إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه. فقال: إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء” ، قال ابن عبد البر: مفهومه أن الجارَّ لغير الخيلاء لا يلحقه الوعيد إلا أنه مذموم. قال النووي: إنه مكروه وهذا نص الشافعي. وقال البويطي في مختصره عن الشافعي: لا يجوز السدل في الصلاة ولا في غيرها للخيلاء. ولغيرها ـ الخيلاء ـ خفيف لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر. انتهى.
والصحيح أن الإسبال محرم كما تقدم ـ ولو ظن المسبل في نفسه أنه لا يسبل خيلاء. قال ابن العربي المالكي: لا يجوز للرجل أن يجاوز بثوبه كعبه ولا يقول لا أجره خيلاء لأن النهي قد تناوله لفظا ولا يجوز لمن تناوله لفظا أن يخالفه.. بل إطالة ذيله دالة على تكبره، وحاصل ذلك أن الإسبال يستلزم جر الثوب وجر الثوب استلزم الخيلاء ولو لم يقصده اللابس، ولو جر ثوبه وقال لا أفعله خيلاء كما كان أبوبكر يفعله لغير الخيلاء احتاج إلى من يزكيه كما زكى النبي صلى الله عليه وسلم أبابكر. ويدل على عدم اعتبار التقيد بالخيلاء ما رواه الأربعة إلا ابن ماجه عن جابر بن سليم وفيه: “وارفع إزارك إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة”.
ولا يقال: إن قوله صلى الله عليه وسلم: “ما أسفل من الكعبين ففي النار” مطلق، مقيد بمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم: “من جر ثوبه خيلاء”، لأنه قد جمع بينهما النبي صلى الله عليه وسلم في نص واحد، هو قوله: “إزرة المسلم إلى نصف الساق، ولا حرج أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين. ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، ومن جر إزاره بطراً لم ينظر الله إليه”. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
فلما اختلفت العقوبتان، امتنع أن يحمل المطلق على المقيد لا سيما مع ورودهما في حديث واحد. والإسبال يتناول كل ثوب يلبسه المرء ، ولا يقتصر على الإزار أو القميص فقط لما رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الإسبال في الازار والقميص والعمامة ، من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة”. والله تعالى أعلم.
Reviews
There are no reviews yet.