آثار الذنوب على الافراد والشعوب | ابي عبيدة مشهور بن حسن ال سلمان

£ 12.50 £ 10.63


اسم المؤلف: ابي عبيدة مشهور بن حسن ال سلمان

تحقيق | تخريج | تعليق | ضبطه | دراسة: بلا

إعداد | إشراف | قدم له | واعتنى به | راجعه | جمع: بلا

ضبط | ترجمة | مراجعة الترجمة | تدقيق الترجمة: بلا

الموضوع: العقيدة الإسلامية | العقيدة السلفية

الناشر: جمعية مركز الامام الالباني للدراسات والابحاث | الاردن بالتعاون مع دار المقتبس | بيروت

رقم الطبعة: الطبعة الأولى

سنة الإصدار: 2017 م | 1438 هـ

عدد الأجزاء: 1

عدد الصفحات: 447

نوع الغلاف: مجلد فني فاخر الطباعة

نوع الورق: شاموا فاخر

الطباعة: طباعة غير ملونة | الخط واضح جدا

Out of stock

Description

آثار الذنوب على الأفراد والشعوب | ابي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

الاستقامة تتولد عنها الخيرات على مستوى الأفراد والشعوب والحكومات، في المقابل الذنوب والمعاصي يتولد عنها الشرور على مستوى الأفراد والشعوب، ما دام هناك معاصي، فلابد أن يظهر أثرٌ سيءٌ لهذه المعصية، ومن أسوأِ الأثر المقت، أن يترك الله الناس وشأنهم وتدابيرهم، وألا يكون حافظًا لهم، ما هو أثر الذنوب؟ لا يمكن أن نحيط هذا الموضوع بمحاضرة، ولكن لابد أن نتوسم بعض ما ورد في الشرع من نصوصٍ ومن قَصصٍ قصها على أقوامٍ قبلنا. الذنوب لها أثر ليس على فاعليها، الذنوب أقسام، هناك ذنوب شخصية يتوب الله على صاحبها، وهناك ذنوب جماعية، هذه الذنوب الجماعية لها أثر على المجتمع، ومن أكثر أسباب ظهور الذنوب الاجتماعية عدم الأمر بالمعروف وعدم النهي عن المنكر، التبرج ذنب شخصي أم ذنب جماعي؟ والزنا؟ والربا؟ هذه ذنوب جماعية، المرابي قبل أن يرابي يعرف أن الأصحاب والأحباب ومن الأغنياء ما يمكن أن يقرضوه ولا يتأثروا شيء، فالذي لا يقرض المرابي وألجأ هذا المضطر أن يذهب للربا ويرابي هذا شريك له في الوزر، ما أحوجنا إلى صندوق وقف للنقد يؤخذ من الأغنياء ثم في المآل يرد إليهم مثل قرض الحسن وأنا أعرض على المسؤولين هذا الأمر، حتى نخفف من الجريمة، كما أن هناك جرائم تكون العقوبة فيها جماعية تحتاج منا إلى تدابير جماعية ليحفظنا ربنا، وليُبعِدَ مقته عنا، وليحفظنا الله -عز وجل-، ولذا بعض الذنوب لها أثر، النبي – صلى الله عليه وسلم- يقول في صحيح مسلم: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ رءُوسُهُنَّ كَأَمْثَالِ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا» ، هل من صلة بين الصنفين؟ فبلا شك هناك صلة عظيمة، بل ليست هناك صلة فقط هنالك قاعدة، كما أن المهندس له قواعد لإقامة هذا البناء، وأن مدرس الكيمياء والفيزياء له قواعد وعنده أمثلة، ومدرس الرياضيات عنده قواعد، الأمم تقوم على قواعد، والكتاب والسنة بينت لنا قواعد هذه الأمم التي تقوم عليها الأمم، منها هذا الحديث، هذا قاعدة في الأمة، ما هي القاعدة؟ الأقوام الذين بأيديهم أسواط كأذناب البقر هذا رمز للظلم السياسي، والنساء الكاسيات العاريات هذا رمز للفساد الخلقي، فمتى ظهر الفساد الخُلقي لابد أن يظهر الظلم السياسي، الذي يعيش عبدًا لشهوته والذي لا يقدر أن يقول للمتبرجة اتقِ الله، لا يقدر أن يقول للظالم أنت ظالم، فالحديث في هذين الشقين بينهما تلازم، فالذنوب تؤثر، إذا ما ظهر الربا أو الزنا في قوم إلا أحلوا بأنفسهم الدمار والعياذ بالله تعالى، لماذا؟ لأن الربا ولأن الزنا ليس ذنبًا يقع بسبب غفلة.
ومع هذا فإن الذنوب الشخصية لها أثر عظيم على الناس، وإياك أن تظن أنك إن أذنبت فاستغفرت وقُبِلت توبتك أنك بقيت بعد ذنبك بمنزلتك قبل ذنبك، تذكروا معي الأنبياء، لما اشتد المحشر على الناس، اشتد الهول في المحشر فيأتون الأنبياء ويطلبون منهم أن يشفعوا لهم عند ربهم بأن يعجل الساعة، فكل نبيٍّ في ذاك المقام يذكر ذنبه، ما ذهب الذنب، الذنب تاب الله -عز وجل- على صاحبه، لكن منزلة من أذنب ليست كمنزلته قبل الذنب ولو كان نبيًّا، ولو كان مُرسَلًا، فما يغريك الشيطان أن هذا ذنب افعله وتب منه، حتى يأتون النبي -صلى الله عليه وسلم- فيقول نبينا -صلى الله عليه وسلم- كما ثبت في صحيح البخاري: «أَنَا لَهَا فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا لَا تَحْضُرُنِي الْآنَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ وَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» ، فالشاهد أن الذنب له أثر، له أثر على قوة بدنك، له أثر على رزقك، له أثر على ولدك، قد تُحرم الولد، وقد تُحرم الرزق، وقد جاء التصريح بهذا في بعض النصوص من كتاب ربنا وأحاديث نبينا -صلى الله عليه وسلم-، يقول الله -عز وجل-: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ۞ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ۞ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾[نوح:10-12].
جاء رجل كما عند ابن مردويه إلى الحسن بن علي، فقال: «إني فقير فادعُ الله لي بالغنى. قال: عليك بالاستغفار. وجاء آخر فقال: إني عقيم، فادعُ الله لي بالولد. فقال: عليك بالاستغفار. فسأله تلامذته: هذا يسألك الفقر وتقول له عليك بالاستغفار، وآخر يسألك أن تدعو الله له بأن يرفع عنه العقم وأن يرزقه الولد فتقول له عليك بالاستغفار؟ فقال: أما قرأتم قول الله: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ..﴾[نوح:10]، ثم قال: ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ ..﴾ [نوح:12] هذا علاج الفقر، ﴿..وَبَنِينَ ..﴾[نوح:12] هذا علاج العقم»، ما هو علاج العقم؟ الاستغفار. لذا أسند النووي عن أبي بكرٍ -رضي الله تعالى عنه- قال: “ما عُطِب شجرٌ ولا صيد طائرٌ إلا بتقصيره في التسبيح”. هذه الطيور والأشجار تسبح، فلما تقصر في التسبيح تقطع الأشجار وتصاد الطيور. يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ» .
الذنب سبب من أسباب حرمان الرزق، فالذنب خطير على الأفراد، وأخطر ما يمكن أن يكون للذنب أثره على الإنسان أن يُحرف قلبه، وأن لا يستقيم ميزانه، وأن يقع في المذكور في الآيات التي سمعناها من تلاوة أخينا الإمام: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾[الحشر:19]. هذا أخطر ما يمكن أن يقع في أفراد هذه الأمة، كما نرى من الشواهد، وكما نرى عند كثيرٍ من الناس.

Additional information

Weight 01.100 kg
Dimensions 24 × 17 × 3 cm
Book author

أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

Publisher

, , ,

Book genre

العقيدة السلفية

Harakat

الطبعة غير مشكولة

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “آثار الذنوب على الافراد والشعوب | ابي عبيدة مشهور بن حسن ال سلمان”

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Post comment