بلوغ الأماني بشرح عقيدة أبن أبي زيد القيرواني ~ إبن ابي زيد القيرواني | احمد النجمي
£ 3.75 £ 3.19
إسم المؤلف : فضيلة الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي
تحقيق / تخريج : بلا
تقديم : بلا
الناشر: دار المنهاج | القاهرة ، جمهورية مصر العربية
سنة الطبع : الطبعة الاولى | 2013
عدد الأجزاء : 1
عدد الصفحات : 160
نوع التجليد : غلاف ورقي
نوع الورق : شاموا
عدد ألوان الطباعة: غير ملونة
Out of stock
Description
بلوغ الأماني بشرح عقيدة ابن أبي زيد القيرواني
أسطر من فيض الكتاب :
باب: ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة
من واجب أمور الديانات
من ذلك: الإيمان بالقلب، والنطق باللسان أن الله إله واحد لا إله غيره، ولا شبيه له، ولا نظير له، ولا ولد له، ولا والدَ له، ولا صاحبة له، ولا شريك له. ليس لأوليته ابتداء، ولا لآخريته انقضاء، ولا يبلغ كنه صفته الواصفون، ولا يحيط بأمره المتفكرون، يعتبر المتفكرون بآياته، ولا يتفكرون في ماهية ذاته، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء، وسع كرسيه السموات والأرض ولايئوده حفظهما وهو العلي العظيم. العالم الخبير المدبر القدير السميع البصير العلي الكبير، وأنه فوق عرشه المجيد بذاته، وهو في كل مكان بعلمه. خلق الإنسان، ويعلم ما توسوس به نفسه، وهو أقرب إليه من حبل الوريد، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها، ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين. على العرش استوى، وعلى الملك احتوى، وله الأسماء الحسنى والصفات العلا، لم يزل بجميع صفاته وأسمائه متصفًا، تعالى أن تكون صفاته مخلوقة، وأسماؤه محدثة. كلم موسى بكلامه الذي هو صفة ذاته لا خلق من خلقه، وتجلى للجبل فصار دكًّا من جلاله، وأن القرآن كلام الله، ليس بمخلوق فيبيد، ولا صفة لمخلوق فينفد. والإيمان بالقدر خيره وشره، حلوه ومره، وكل ذلك قد قدره الله ربنا، ومقادير الأمور بيده، ومصدرها عن قضائه، عَلِمَ كل شيء قبل كونه فجرى على قدره، لا يكون من عباده قول ولا عمل إلا وقد قضاه وسبق علمه به: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك:14]. يضل من يشاء فيخذله بعدله، ويهدي من يشاء فيوفقه بفضله، فكلٌّ ميسر بتيسيره إلى ما سبق من علمه وقدره، من شقي أو سعيد. تعالى الله أن يكون في ملكه ما لا يريد، أو يكون لأحد عنه غنًى، أو يكون أحد من خلقه خالقًا لشيء، وأنه ما ثَمَّ خالق إلا هو رب العباد ورب أعمالهم، والمقدِّر لحركاتهم وآجالهم، الباعث الرسل إليهم لإقامة الحجة عليهم، ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد نبيه ج فجعله آخر المرسلين بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا.